بدعة تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية عند ابن تيمية ظهرت في أواخر القرن السابع الهجري بدعة خطيرة اخترعها ابن تيمية الحنبلي، وهي تقسيم التوحيد إلى قسمين مستقلين: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وقد بنيت هذه النظرية على مقدمات ودعاوى باطلة لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا عن أحد من سلف الأمة. وفيما يلي بيان تفصيلي لمواطن الخطأ والبدعة في هذه النظرية: --- أولًا: تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية بدعة محدثة الحقيقة أن التوحيد الذي جاءت به الرسل جميعًا هو توحيد الله في ذاته وصفاته وأفعاله، أي اعتقاد أنه لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت إلا الله تعالى، ولا معبود بحق سواه، ولا رب سواه. أما تقسيم ابن تيمية فهو لم يُعرف عن أحد من السلف الصالح، لا الصحابة ولا التابعين ولا الأئمة الأربعة ولا أئمة الحديث واللغة. بل هو مخالف للكتاب والسنة، إذ القرآن لم يفرق بين أنواع التوحيد هذا التفريق، بل وصف المشركين بالكفر والشرك مطلقًا دون تقسيم. --- ثانيًا: دعوى التباين بين الرب والإله دعوى باطلة زعم ابن تيمية أن هناك فرقًا بين "الرب" و"الإله"، فجعل الربوبية أمور التكوين، والألوهية أمور التعبد. والحق أن "الرب" و"الإله" في لسان العرب وفي الشرع مترادفان غالبًا، ويستعمل أحدهما مكان الآخر، كما قال تعالى: > {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 164] وقال أيضًا: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26]. --- ثالثًا: دعوى أن المشركين كانوا موحدين في الربوبية دعوى باطلة استدل ابن تيمية بآيات مثل قوله تعالى: > {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ... سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [المؤمنون: 86-87]. والجواب: أن مجرد الإقرار بأن الله خالق ومدبر لا يكفي في إثبات التوحيد، لأن التوحيد هو الاعتقاد مع الإيمان الكامل والعمل بالطاعة. كما أن القرآن وصفهم بالشرك مطلقًا، قال تعالى: > {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106]. ولو كانوا موحدين كما زعم، لما استحقوا القتال والوعيد. --- رابعًا: استدلالاتهم الباطلة على دعواهم آية {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا} [الزمر: 3]، استدلوا بها على توحيد الربوبية، ولكن الله وصفهم بالكذب: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}. أثر ابن عباس المزعوم عن عباد القبور في زمن نوح لا أصل له في صحيح البخاري كما ادعوا، بل هو من اختلاقات ابن تيمية. --- خامسًا: خطأ ابن تيمية في قياس التوسل على عبادة الأصنام قاس ابن تيمية توسل المسلمين بالنبي صلى الله عليه وسلم واستغاثتهم به على عبادة الأصنام. وهذا قياس فاسد: لأن المشركين عبدوا الأصنام بزعم أنهم أرباب، أما المسلمون فيعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد لله لا ربوبية له. كما أن الوهابية ترفض القياس في الفقه ثم تستعمله هنا في أصل الدين! --- سادسًا: اشتراط النية في العبادة ابن تيمية ادعى أن مجرد الفعل كاف للحكم بالشرك دون نظر إلى النية. والحق أن العبادة لا تصح إلا بالنية، كما قال صلى الله عليه وسلم: > «إنما الأعمال بالنيات» [البخاري ومسلم]. وأقوى دليل على ذلك سجود الملائكة لآدم عليه السلام بأمر الله، ولم يكن ذلك شركًا ولا عبادة لآدم. --- سابعًا: بطلان دعوى اعتراف الناس جميعًا بتوحيد الربوبية الواقع أن أقوامًا كثيرين جحدوا وجود الله تعالى أصلًا، كفرعون والنمروذ وأصحاب الأخدود وغيرهم. --- ثامنًا: حقيقة معنى لا إله إلا الله الوهابية تزعم أن لا إله إلا الله تعني (لا طواف ولا ذبح ولا دعاء إلا لله). وهذا باطل؛ فالمعنى الحق هو إفراد الله بالعبادة مع الاعتقاد، وقد أُمر الصحابة بالحلف بآبائهم ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد نزول النهي. --- تاسعًا: فساد زعمهم أن الرسل لم يدعوا إلى الإيمان بالله قال تعالى: > {آمِنُوا بِرَبِّكُمْ} [آل عمران: 193]. فدعوة الرسل شملت الإيمان بالله وتوحيده، لا الاقتصار على دعوى "توحيد الألوهية" كما زعموا. --- عاشرًا: خلط ابن تيمية بين أنواع كفر المشركين لم يكن كفر المشركين في توحيد الألوهية فقط كما يزعم ابن تيمية، بل كفروا برسالة النبي، وكذبوا البعث، ونسبوا الولد إلى الله، وسبوا الله، وغير ذلك من أنواع الكفر المتعددة. --- خلاصة: نظرية تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية بدعة لم يعرفها سلف الأمة ولا جاء بها كتاب ولا سنة. وهي مخالفة للشرع والعقل، وقد فتحت باب البدع والضلالات، وزينت التكفير للمسلمين بغير حق. فالواجب على المسلم أن يتبع صريح القرآن والسنة وفهم السلف الصالح، ويحذر من بدع ابن تيمية والوهابية ومن سار على طريقهم.
من خطايا ابن تيمية الجسيمة: زعمه بأنَّ الله سبحانه محل الحوادث «حوادث لا أوّل لها»، وأنّه مركَّب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وأنَّ العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائماً، فجعله موجباً بالذات لا فاعلاً بالاختيار!.حاشاه سبحانه وتعالى علوا كبيرا عما يصفون ...سبحانك ربي ما قدروك حق قدرك نستغفرك ونتوب إليك ...
هذا المتحدث يتهم أهل السنة بالنصب والتكفير، في حين أن الشيعة الإثناعشرية هم من يكفر أي مسلم لا يؤمن بالإمامة، فما باله لا ينتقدهم؟! لا يوجد عالم سني واحد يعادي علي رضي الله عنه. عقيدة أهل السنة واضحة في هذا الخصوص وهو أن الحق مع علي، فما هو مبتغى هذا الشخص من اتهاماته الشنيعة هذه؟!
أحداث و حقائيق تاريخية ( معركة الجمل و صفين و النهروان و كربلاء ) الباحث حسن فرحان المالكي ✌️👂