# IOQS | السحر في القرآن | من صناعة الإدراك إلى إعادة قراءة هاروت وماروت

IOQS - المعهد الدولي للدراسات القرءانية

IOQS - المعهد الدولي للدراسات القرءانية

2,565 views

ما هو **السحر في القرآن**؟

هل هو قوة خفية تدخل الإنسان، وتسلب إرادته، وتتحكم في قراراته من بعيد؟

أم أن الآيات تقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على **التخييل، وصناعة الإدراك، والإبهار، والخوف، والكيد المعرفي**؟

في هذه الحلقة من *IOQS – دلالات القرآن* نجمع أهم مواضع السحر في القرآن، ونبدأ من مشهد موسى والسحرة:

﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾

ثم:

﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾

فالقرآن يحدد مجال التأثير بوضوح:

*العين → الإدراك → الرهبة → القرار.*

الحبال والعصي لم تتحول في ذاتها إلى حقيقة أخرى، لكن ما تشكل في إدراك المشاهد جعل الصورة مختلفة عن الواقع.

وتتوقف الحلقة عند قوله:

﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾

لتبحث في السحر بوصفه *صناعة* تحتاج إلى معرفة وأداة وتركيب وتوقيت وإتقان، ولهذا تكرر وصف:

﴿سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾.

ومن هنا تقترح الحلقة تعريفًا للسحر:

*السحر صناعة معرفية أو أدائية تنشئ لدى المتلقي إدراكًا غير مطابق لحقيقة الشيء، فينتج عنها انبهار أو خوف أو تضليل قد يؤثر في القرار والسلوك، دون أن تمنح الساحر سلطة مستقلة على إرادة الإنسان أو سنن الواقع.*

ثم تنتقل الحلقة إلى واحدة من أكثر الآيات جدلًا:

﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ...﴾
[البقرة: 102]

وتفصل بين مسارين:

*المسار الأول:*
﴿وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾

فهنا نُسب تعليم السحر صراحة إلى الشياطين.

*المسار الثاني:*
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ...﴾

فتطرح الحلقة أن القرآن لم يقل إن الملكين يعلمان السحر، بل انتقل من صيغة الجمع ﴿يعلّمون﴾ إلى صيغة التثنية ﴿يعلمان﴾.

كما تقدم الحلقة قراءة لـ﴿وما أُنزل على الملكين﴾ على أن **ما نافية**، بما يجعل الآية سلسلة من التصحيحات:

﴿وما كفر سليمان﴾
ثم إثبات مسؤولية الشياطين،
ثم نفي إنزال ما نسب إلى الملكين.

وتتوقف الحلقة كذلك عند:

*هاروت – ماروت – بابل*

وتقدم قراءة بنيوية ترى أن هذه الألفاظ ترتبط باختلال التماسك، واضطراب الاستقرار، وخلخلة الروابط حتى تصبح قابلة للتفريق.

ولهذا جاء:

﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾

والدقة هنا في:

﴿يُفَرِّقُونَ بِهِ﴾

فالمعرفة لا تعمل وحدها؛ هناك *فاعل* يستخدمها و**أداة** يعمل بها.

كما يناقش البحث قوله:

﴿وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾

ويطرح قراءة سننية للإذن: لا يقع الأثر إلا ضمن الشروط والقوانين التي أذن الله بقيامها في خلقه.

فصول الحلقة

00:00 السحر في القرآن
00:08 لماذا نحتاج إلى إعادة تعريف السحر؟
01:38 ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾
02:50 ﴿سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾
04:01 ﴿يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾
04:52 السحر صناعة وكيد
05:41 لماذا قال ﴿ساحر عليم﴾؟
06:51 كيف يكون السحر عظيمًا دون أن يكون خارقًا؟
07:29 ﴿ما جئتم به السحر إن الله سيبطله﴾
08:24 لماذا ﴿لا يفلح الساحر حيث أتى﴾؟
09:05 السحر لا يغير الواقع مباشرة لكنه قد يغير القرار
09:57 البقرة 102: أين اختلط المساران؟
10:34 ﴿على ملك سليمان﴾ وليس «في ملك سليمان»
11:58 من الذي يعلم السحر؟
12:47 هل ﴿ما﴾ في ﴿وما أنزل﴾ نافية؟
14:24 هل الملكان بالضرورة شخصان؟
15:06 قراءة هاروت وماروت بنيويًا
17:17 ماذا عن بابل؟
20:31 ماذا يعلم الملكان؟
21:18 ﴿إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾
22:03 لماذا قال ﴿يفرقون به﴾؟
23:45 ﴿وما هم بضارين به من أحد﴾
24:14 ما معنى ﴿إلا بإذن الله﴾؟
25:29 هل يقدم القرآن نموذجًا لإنسان مسلوب الإرادة بالسحر؟
26:41 السحر والتقنيات الحديثة
27:35 الفرق بين السحر ومعرفة الملكين
28:25 التعريف الجامع للسحر
29:18 ما الذي يستطيع الساحر فعله وما الذي لا يستطيع؟
30:03 الخاتمة
33:06 أبحاث مساندة للتوسع

*الخلاصة:*

وفق القراءة التي تقدمها الحلقة:

*الساحر قد يخدعك، ويؤثر في إدراكك، ويخيفك، ويدفعك إلى قرار خاطئ، لكنه لا يصبح مالكًا لإرادتك.*

كما أن البقرة 102 – وفق هذه القراءة – لا تجعل معرفة الملكين هي نفسها السحر، بل تميز بين:

*سحر تعلّمه الشياطين للناس*
و**معرفة أخرى يمكن أن يسيء الإنسان استخدامها في التفريق والإفساد.**

💬 هل ترى أن الفرق بين ﴿يعلمون الناس السحر﴾ و﴿وما يعلمان من أحد﴾ يغير طريقة قراءة البقرة 102؟
# IOQS | يأجوج ومأجوج في القرآن | من الإفس...
تابعنا:
facebook.com/ioqstudies
tiktok.com/@ioqstudies
x.com/ioqstudies
instagram.com/ioqstudies
[www.ioqs.org](http://www.ioqs.org)

#السحر_في_القرآن #هاروت_وماروت #البقرة_102 #سحر_أعين_الناس #تدبر_القرآن #دلالات_القرآن #IOQS